خطوات في تعزيز القيم لدى أبنائك
د.مصطفى أبو سعد
1- أبرِزْ نماذج متميزة لابنك من الأشخاص الناجحين، و دعه يتعرف على قيمهم و معتقداتهم التي كانت سبباً لنجاحهم و تفوقهم.
2- انقل ابنك من مرحلة التعرف على الناجحين إلى مرحلة الإعجاب الذي هو بداية حب الصفات و الاقتداء.
3- كوّن وشكل صوراً لدى ابنك عما يجب أن يكون عليه في المستقبل.
4- حدثه باستمرار عن القيم و أهميتها قبل الحديث عن السلوك.
5- ادع ابنك للوجود حيث يجتمع المتفوقون لتتاح له فرصة الاستفادة من الاحتكاك بهم، و شحذ عزيمته و تقوية رغبته في التفوق و النجاح.
6- اجعل ابنك يقوي قيمة التغلب على مواطن الفشل، وذلك من خلال التفاؤل و النظر للفشل على أساس أنه تجربة و درس في الحياة ينبغي استخلاص الدروس و الرسائل و الاستفادة منه.
إن الإخفاق في النجاح لا ينبغي أن يشكل للطفل نكسة، و إنما محاولات لتخطي حوافز الفشل بالقيم المعززة لديه "الرغبة – الإرادة – الصبر – المثابرة.."
7- قيمة الخلق: إن الإنسان لم يخلق للأكل و الشرب و النوم، و إنما خلق للعبادة و العمل و السعي و استعمار الأرض، و ابتغاء الرزق، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق منه و يستغني به عن الناس، خير له من أن يسأل رجلاً أعطاه أو منعه"(متفق عليه).
8- القيمة أهم من العمل: قيمة العمل في إتقانه و ليس في أدائه.. الإحسان أمانة و نجاح و هذا يقوي القيم الإيجابية لدى الطفل و يعززها.
9- إن من يملك غايات و أخلاقاً وقيماً يسير عليها في حياته هو عادة شخص لديه دافعية و قدرة أكثر على إدراك العلاقة بين قيمه و الخيارات اليومية التي يتخذها.. و عندما يضع أهدافاً تتفق مع قيمه و غاياته، فإنه عادة يشعر بالرضا عن نفسه.
يؤكد د. روبرت ريزونر على هذا المعنى قائلاً و موجهاً حديثه للمعلمين: كي يبني المعلمون الشعور بالهدف لدى طلابهم، فإنهم يحتاجون أن يبينوا لهم القيم التي تكسبهم حياة سعيدة و قناعة جيدة، في حين أنه لا يتوقع من الصغار أن يستوعبوا تلك القيم، إلا أن المعلمين في الصفوف المتقدمة يمكنهم أن يضعوا أساساً لها من خلال استخدام الأدب و السير الذاتية ونماذج يقتدي بها الطلاب.
* نمّ هوايات ابنك و اكتشف مواهبه:
لقد تحدثنا عن أهمية الدافعية الداخلية لدى الطفل باعتبارها سمة تميز الأطفال ذوي التقدير الذاتي المرتفع.. وهذه الدافعية تصبح عالية كلما تعلم الطفل مهارات جديدة واكتسب خبرات و تجارب، و اكتشف تفضيلات في حياة يستمتع بها و تجذب انتباهه و تهيمن على إعجابه..
هذه التفضيلات قد تكون بداية اكتشاف مواهبه و تشكيل هواياته.. إن حضور الطفل لمعرض كتاب قد يدفعه لاقتناء كتب ثم قراءتها، ثم التفكير في إنشاء مكتبة له في غرفته، ثم الحرص على اقتناء الكتب، وهكذا تتشكل هواية جديدة ، وتتشكل مع هذه الهواية دافعية عالية نحو القراءة.
كما أن متابعة برنامج إعلامي عن مهنة ما (الطب مثلاً ) قد تعني لدى الطفل رؤية مستقبلية عما يريده في حياته.. و قد يختار لعبة الطبيب و يبدأ بتقليد الطبيب في حياته.. و تصبح له هواية مرتبطة بما يرى نفسه عليه في المستقبل.
* إرهاف الحواس:
إن الهواية تولد –غالباً– موهبة لدى الطفل، وليس هناك أفضل من الهواية لإرهاف حواس الطفل، فهو يرى نفسه في هذه الهواية، و يسمع أصواتاً تناديه بصفة هواياته، و يستشعر لذة و هو يمارس هذه الهوايات، و هذه العملية تعد إرهافاً للحواس، التي تعد خطوة نحو التفوق في الحياة و بناء التقدير الذاتي.
* اقض على الملل:
كلما شعرت أن ابنك لديه ملل في عمل ما ابحث عن إنشاء شيء جديد و اهتمام جديد في حياته، فالملل علامة وإشارة من الطفل بعدم تفاعله مع الموضوع، و بالتالي انعدام الدافعية و الرغبة و يمكن القيام بعملية التجديد في حياته من خلال أنشطة جديدة مثل حوار ومناقشة جديدة، زيارات لأماكن قد تثير فضوله و اهتمامه.. أو بإدماجه في ألعاب معينة، أو اقتناء لعب أو كتب أو مجلات أو حضور دورات متخصصة و محاضرات.. و هي عملية الهدف منها إثارة الدافعية وتنمية هوايات جديدة من أجل اكتشاف مواهب الطفل و العمل على صقلها.
* أركان و ألعاب:
كلما زودنا الطفل بمواد معينة، ألعاب مثلاً، أو مواد من مثل الكتب و المجلات و الموسوعات المصورة الميسرة، أو أجهزة و أدوات إلكترونية، مما يمكن الطفل من تنمية ميوله، و اكتساب مهارات و إبراز مواهب.
إن كل موهبة تبرز لدى الطفل تعني وضع أهداف جديدة في حياة الطفل، وهذا يؤدي إلى تنمية الشعور بالهدف والغرض، وهي سمة أساسية في تنمية التقدير الذاتي.
قد يحضر طفلك محاضرة فيعجب بأسلوب المحاضر و طريقة إلقائه، فيقرر أن يقلده في الخطابة و الإلقاء، فيبدأ باقتناء ما يساعده على تنمية هذه الهواية من أشرطة و أجهزة صوتية و تسجيل.. فيبدأ يمارس الخطابة مع أقرانه، فيقرر أن يصبح خطيباً وداعية، فيحدد مستقبله، و يبدأ إعداد نفسه لهذا المستقبل، و يختار تخصصه الجامعي، و هكذا يكون هذا الطفل أكثر دافعية و حباً لهذا التخصص، لأنه بدأ هواية، ثم أصبح موهبة، ثم تحولت الموهبة إلى علم و دراسة و تخصص، و من هنا ينشأ المبدعون و يتميزون، و هم من أصحاب التقدير الذاتي العالي.
* أسئلة التفضيلات:
إن الأسئلة التي يتلقاها الطفل في مراحل عمره، و قدرة الطفل على الإجابة و التفاعل معها، هي التي تسهم كثيراً في تشكيل شخصية الطفل المستقبلية.
و لذلك ينبغي اختيار الأسئلة المهمة التي تساعد على بناء الهدف و الغرض في حياة الطفل، و ترفع من تقديره الذاتي و تبرز تفضيلاته و هواياته و مواهبه، ومن هذه الأسئلة أورد ما يلي:
1) ما الذي يجعلك تشعر بالسعادة؟
2) ما الذي تريد أن تكون عندما تكبر؟
3) ما الكتب التي تفضل قراءتها؟
4) من هو مثلك الأعلى و الشخص المفضل في حياتك؟
5) ما الذي يشعرك بالمتعة و أنت تقوم به أثناء وقت الفراغ؟
6) ما اللعبة التي تستمتع بممارستها أو بمشاهدتها؟
7) من هم المجموعات أو الأصدقاء الذين تحب أن تكون معهم؟
8) كيف تحب قضاء وقت فراغك؟ و أين؟
9) ما أوجه الاختلاف بينك و بين أصدقائك المفضلين؟
10) ما أوجه الشبه بينك و بين أصدقائك المفضلين؟
11) ما المجلة التي تحب مطالعتها؟
الأربعاء، 27 مايو 2015
الجمعة، 22 مايو 2015
القيم .. ماهيتها وأسباب تدنيها عند الشباب والحلول
القيم .. ماهيتها وأسباب تدنيها عند الشباب والحلول
القيم هي مجموعة المبادئ والتعاليم والضوابط الأخلاقية التي تحدد سلوك الفرد، وترسم له الطريق السليم الذي يقوده إلى أداء واجباته الحياتية ودوره في المجتمع التي ينتمي إليها، وهي إلى جانب ذلك السياج المنيع الذي يحميه من الوقوع في الذنب، ويحول بينه وبين ارتكاب أي عمل يخالف ضميره، أو يتنافى مع مبادئه وأخلاقه. والقيم هي التي تؤثر في بناءنا العميق، فهي مرجعية حكمنا لما هو منكر أو فاضل، صح أو خطأ، وهي لاواعية. وتختلف القيم من مجتمع إلى مجتمع، كما تختلف من شخص إلى آخر، لكنها بالإجماع شيء أساسي لكل إنسان ولكل مجتمع تسعى لبناء نفسها وتطوير بنيتها الاجتماعية والاقتصادية, وتنشئة أجيال مخلصة لوطنها.
شواهد من قيم سامية في القرآن والسنة وقال تعالى (والعافين عن الناس) وقال تعالى (والموفون بعهدهم إذا عاهدوا) وقال تعالى ( والصابرين في البأساء والضراء) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (.. ومازال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا .. ومازال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)
أهمية القيم تكمن أهمية القيم في أنها أولا تحثنا على القيام بأوامر ديننا الإسلامي قولا وعملا, ويعد معيار مهم نحدد من خلالها ماهو مرغوب وغير مرغوب , وهي تساهم في تحقيق الأهداف السامية لكل منا , تمثل الهوية الصادقة التي يحملها كل إنسان بداخله, وهي التي تتحكم بردود أفعالنا اللاإرادية. مصادر القيم ينبع قيم الواحد منا أو يكتسبها من مصادر عديدة منها أولا الفطرة أو شخصية الفرد, والوالدين والأسرة , الأصدقاء البيئة من حوله, تعاليم المدرسة والمعلمون, الدين , الإعلام... وغيره ولكن نلاحظ أن هذه القيم بدأت بالتناقص في مجتمعنا وخاصة لدى الشباب , فنرى مظاهر الإعتداء على الممتلكات العامة وعدم المحافظة نظافة المرافق العامة , عقوق الوالدين والإعتداء البدنية على الأخرين , التحرشات الجنسية , السرقات , محاولات الإنتحار ... إلخ ولكن ما هي أسباب تدني مستوى القيم في المجتمع والفرد ؟! هناك الكثير والكثير من العوامل التي تؤثر على الفرد منا وتحرف أخلاقه إلى السلبي, من هذه الأسباب 1-ضعف الوازع الديني , عدم وجود صلة قوية بين الشخص وربه يؤدي إلى احساسه بالضياع وعدم المسؤولية. 2- القدوة السيئة , فأغلب الشباب الأن يتخذون المغنين او الممثلين قدوة لهم وهذا بالتالي يؤثر سالبا على سلوكهم. 3-الفقر والحاجة , فهو سبب رئيسي للسرقات وحوادث الإعتداءات 4-عدم تلقي التربية الصحيحة من الوالدين . 5- تعنيف الطفل وضربه بشدة , أو بالعكس الدلال الزائد للطفل. 6- عدم قيام المدرسة والمؤسسات التربوية بدورها في تعليم الطفل المبادئ الصحيحة , وعدم كفاءة المعلم اخلاقيا. 7- الرفقة السيئة واصدقاء السوء. 8- الإستماع للأغاني, والتي أغلبها تتحدث عن الحب والشوق والمعاناة والحزن, مشاهدة الأفلام الإباحية أو الجنسية. 9-عدم قيام الحكومة بدورها تجاه الشعب. 9-الظلم وعدم الأخذ بالحقوق, المشاكل الأسرية , المشاكل السياسية, الجهل وضعف التعليم, الإختلاط, غلاء الأسعار.... إلخ
بعد التعرف على أسباب ضعف القيم في المجتمع .. هل يمكن معالجة هذه الظواهر لأعادة زرع القيم وتقويتها لدى الشباب؟! إن الأزمة الأخلاقية ليست أزمة فرد أو أزمة ذاتية وإنما هي أزمة بناء أو أزمة نسق اجتماعى يضم بداخله نظما اقتصادية واجتماعية وسياسية متناقضة , لذا علينا جميعا ان نتعاون لمعالجة هذه المشكلة أفرادا ومجتمعا والقيام بالخطوات اللازمة لذلك ..منها : 1- نشر التعاليم الإسلامية وتثقيف الناس بها , وبيان الحلال والحرام والثواب والعواقب. 2-تقوية الوازع الديني لدى الفرد والتقرب إلى الله والحرص على أعمال الخير والبعد عن المعاصي. 3-القرآءة والإطلاع وزيادة المعرفة والتثقيف. 4-حسن تربية الطفل ونشأته في بيئة دينية ومريحة , ومتابعة الأطفال خصوصا في مرحلة المراهقة ومتابعة اصدقائهم, وحسن توجيههم واسداء النصائح لهم, وعدم تعنيفهم. 5-مشاركة الأفراد في الأيام والأسابيع العامة , مثل اسبوع المرور, اسبوع الشجرة , يوم المعلم , يوم مرضى الإيدز ... إلخ 6-أن يكون لكل فرد هدف سام وغاية يسعى اليه ويشغل وقته. 7- قيام الإعلام بالتوجيه والإرشاد والتعون مع المجتمع في حل هذه المشكلة من خلال برامج دعوية , أفلام هادفة , مسابقات ومشاريع تحفز الأفراد إلى تقييم سلوكهم. 8- تعديل المناهج المدرسية وطرق التدريس بحيث يكون محبب للطفل ويحثه على طلب العلم , والتركيز على ترسيخ المبادئ والأخلاق الحسنة في الطفل أكثر من درجاته أو تحصيله الدراسي. 9- إخراج الزكاة لكل مسلم , والتصدق على المحتاجيان. 10- طاعة ولي الأمر وعدم الخروج عن أمره إلا إن أمر بما يخالف الدين. 11- نشر العدل, وقيام المحاكم بدورها على أكمل وجه وعدم الظلم. 12- قيام الحكومة بواجبها تجاه الشعب بأكمل وجه , والمحافظة أموالهم , وتوفير حياة كريمة لكل فرد.
القيم هي مجموعة المبادئ والتعاليم والضوابط الأخلاقية التي تحدد سلوك الفرد، وترسم له الطريق السليم الذي يقوده إلى أداء واجباته الحياتية ودوره في المجتمع التي ينتمي إليها، وهي إلى جانب ذلك السياج المنيع الذي يحميه من الوقوع في الذنب، ويحول بينه وبين ارتكاب أي عمل يخالف ضميره، أو يتنافى مع مبادئه وأخلاقه. والقيم هي التي تؤثر في بناءنا العميق، فهي مرجعية حكمنا لما هو منكر أو فاضل، صح أو خطأ، وهي لاواعية. وتختلف القيم من مجتمع إلى مجتمع، كما تختلف من شخص إلى آخر، لكنها بالإجماع شيء أساسي لكل إنسان ولكل مجتمع تسعى لبناء نفسها وتطوير بنيتها الاجتماعية والاقتصادية, وتنشئة أجيال مخلصة لوطنها.
شواهد من قيم سامية في القرآن والسنة وقال تعالى (والعافين عن الناس) وقال تعالى (والموفون بعهدهم إذا عاهدوا) وقال تعالى ( والصابرين في البأساء والضراء) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (.. ومازال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا .. ومازال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)
أهمية القيم تكمن أهمية القيم في أنها أولا تحثنا على القيام بأوامر ديننا الإسلامي قولا وعملا, ويعد معيار مهم نحدد من خلالها ماهو مرغوب وغير مرغوب , وهي تساهم في تحقيق الأهداف السامية لكل منا , تمثل الهوية الصادقة التي يحملها كل إنسان بداخله, وهي التي تتحكم بردود أفعالنا اللاإرادية. مصادر القيم ينبع قيم الواحد منا أو يكتسبها من مصادر عديدة منها أولا الفطرة أو شخصية الفرد, والوالدين والأسرة , الأصدقاء البيئة من حوله, تعاليم المدرسة والمعلمون, الدين , الإعلام... وغيره ولكن نلاحظ أن هذه القيم بدأت بالتناقص في مجتمعنا وخاصة لدى الشباب , فنرى مظاهر الإعتداء على الممتلكات العامة وعدم المحافظة نظافة المرافق العامة , عقوق الوالدين والإعتداء البدنية على الأخرين , التحرشات الجنسية , السرقات , محاولات الإنتحار ... إلخ ولكن ما هي أسباب تدني مستوى القيم في المجتمع والفرد ؟! هناك الكثير والكثير من العوامل التي تؤثر على الفرد منا وتحرف أخلاقه إلى السلبي, من هذه الأسباب 1-ضعف الوازع الديني , عدم وجود صلة قوية بين الشخص وربه يؤدي إلى احساسه بالضياع وعدم المسؤولية. 2- القدوة السيئة , فأغلب الشباب الأن يتخذون المغنين او الممثلين قدوة لهم وهذا بالتالي يؤثر سالبا على سلوكهم. 3-الفقر والحاجة , فهو سبب رئيسي للسرقات وحوادث الإعتداءات 4-عدم تلقي التربية الصحيحة من الوالدين . 5- تعنيف الطفل وضربه بشدة , أو بالعكس الدلال الزائد للطفل. 6- عدم قيام المدرسة والمؤسسات التربوية بدورها في تعليم الطفل المبادئ الصحيحة , وعدم كفاءة المعلم اخلاقيا. 7- الرفقة السيئة واصدقاء السوء. 8- الإستماع للأغاني, والتي أغلبها تتحدث عن الحب والشوق والمعاناة والحزن, مشاهدة الأفلام الإباحية أو الجنسية. 9-عدم قيام الحكومة بدورها تجاه الشعب. 9-الظلم وعدم الأخذ بالحقوق, المشاكل الأسرية , المشاكل السياسية, الجهل وضعف التعليم, الإختلاط, غلاء الأسعار.... إلخ
بعد التعرف على أسباب ضعف القيم في المجتمع .. هل يمكن معالجة هذه الظواهر لأعادة زرع القيم وتقويتها لدى الشباب؟! إن الأزمة الأخلاقية ليست أزمة فرد أو أزمة ذاتية وإنما هي أزمة بناء أو أزمة نسق اجتماعى يضم بداخله نظما اقتصادية واجتماعية وسياسية متناقضة , لذا علينا جميعا ان نتعاون لمعالجة هذه المشكلة أفرادا ومجتمعا والقيام بالخطوات اللازمة لذلك ..منها : 1- نشر التعاليم الإسلامية وتثقيف الناس بها , وبيان الحلال والحرام والثواب والعواقب. 2-تقوية الوازع الديني لدى الفرد والتقرب إلى الله والحرص على أعمال الخير والبعد عن المعاصي. 3-القرآءة والإطلاع وزيادة المعرفة والتثقيف. 4-حسن تربية الطفل ونشأته في بيئة دينية ومريحة , ومتابعة الأطفال خصوصا في مرحلة المراهقة ومتابعة اصدقائهم, وحسن توجيههم واسداء النصائح لهم, وعدم تعنيفهم. 5-مشاركة الأفراد في الأيام والأسابيع العامة , مثل اسبوع المرور, اسبوع الشجرة , يوم المعلم , يوم مرضى الإيدز ... إلخ 6-أن يكون لكل فرد هدف سام وغاية يسعى اليه ويشغل وقته. 7- قيام الإعلام بالتوجيه والإرشاد والتعون مع المجتمع في حل هذه المشكلة من خلال برامج دعوية , أفلام هادفة , مسابقات ومشاريع تحفز الأفراد إلى تقييم سلوكهم. 8- تعديل المناهج المدرسية وطرق التدريس بحيث يكون محبب للطفل ويحثه على طلب العلم , والتركيز على ترسيخ المبادئ والأخلاق الحسنة في الطفل أكثر من درجاته أو تحصيله الدراسي. 9- إخراج الزكاة لكل مسلم , والتصدق على المحتاجيان. 10- طاعة ولي الأمر وعدم الخروج عن أمره إلا إن أمر بما يخالف الدين. 11- نشر العدل, وقيام المحاكم بدورها على أكمل وجه وعدم الظلم. 12- قيام الحكومة بواجبها تجاه الشعب بأكمل وجه , والمحافظة أموالهم , وتوفير حياة كريمة لكل فرد.
الخميس، 21 مايو 2015
الأربعاء، 20 مايو 2015
القيم والتربية
' ترتبط التربية الأخلاقية بتطور الإنسان، وبالتغيرات التي تحدث في حياته، فالطفل يتعلم كيفية تطوير نفسه مع ظروف حياته تدريجيا بداية من التركز حول الذات إلى التركز حول المجتمع، فيدرك أنه فرد يعيش مع الآخرين ويتفاعل معهم لديه حقوق وواجبات تجاه نفسه والمجتمع ومن هنا يبدأ لالتزام الأخلاقي.
الدعامتين الأساسيتين للتربية الخلقية:
تستند التربية الأخلاقية على دعامتين أساسيتين هما: أ- التربية العاطفية: وتنبع من سعي التربية الأخلاقية لتثبيت قيم متعددة في النفوس مثل التسامح والاحترام والمحبة والثقة.
ب-التربية الفكرية: للتربية الفكرية أهمية بالغة وأساسية في التربية الأخلاقية ولكن هذا لا يعني أن تكديس المعرفة وتخزينها في العقول تحسن أخلاق الإنسان، أي لا نريد أن نعني بذلك أن كلما زادت المعرفة عند الإنسان ارتفعت أخلاقياته. إذا تعرض أي من هذين النوعين للاختلال فان التربية الأخلاقية يصعب تحقيقها على الوجه الصحيح.
أسباب عدم التزام الطفل ببعض المفاهيم الأخلاقيات: أ-أولى خطوات بناء التربية الخلقية هي فهم الكبار للطفل فهما صحيحا وترسيخ مبادئ التربية الأخلاقية في النفس، ومن هذه المبادئ تكوين العادات السليمة وتخليص الطفل بالتدريج من غرائزه العدائية. فسوء فهم الكبار للطفل يجعله مكرهه على الطاعة والاحترام والحب والتعاون ، فلا يكون هناك فهم لأفكاره ونفسيته واحتياجاته وغرائزه وعواطفه وغيرها وهذا ما يؤدي إلى اختلالا في نفس الطفل يتمثل في خروجه عن السياق الذي يراه الكبار أنه أخلاقي أو لا أخلاقي ، وصعوبة محاكاة الطفل لهذا السياق الاجتماعي لذلك نجد الطفل في وضع أكثر عندا وتحديا وعداء للبيئة الاجتماعية كلما كبر وتعلم أن الآخرين ليسوا متعاطفين معه في معاناته وشعوره بالغيض ورفض الآخرين.
ب-يعتبر التأثير الإعلامي على الطفل من أجهزة الإعلام المختلفة بالغ الخطورة إذا انصب هذا التأثير في اتجاهات تتعارض مع ما تقدمة الأسرة أو المدرسة من مفاهيم أخلاقية للأطفال . مثال على ذلك : إذا شاهد الطفل برنامج واحد سيء في التلفزيون سوف تنطبع في وجدانه مفاهيم لا أخلاقية مدمرة لا تستطيع المدرسة أو الأسرة محوها مهما بذلت من جهود.
طرق غرس المفاهيم الأخلاقية لدى الطفل: توجد هناك طرق مختلفة تلجأ إليها التربية في ميدان تربية الأخلاق للأطفال ، وسوف نذكر منها ثلاث طرق تربوية وهي: أ- الطريقة التلقينية : يعتمد الكبار في الجانب التلقيني على شرعية الإجبار أو الفرض على الصغار ولكن ليس لديهم الحقوق الأخلاقية المطلقة . بمعني أن الصغار يحتاجون للكبار في مساعدتهم وإعانتهم على التعليم ويحمونهم ليصبحوا أحرارا في كبرهم لذلك فللكبار سلطة على الصغار تتضمن استعمال القوة والإرغام والإجبار ولهم الحق في ترويض تصرفاتهم لدرجة معينة.
ب- الطريقة الحدسية: هذه الطريقة تميل إلى التجربة المباشرة للإنسان والذي يتأثر بها ويتفاعل معها وتعتبر عكس الطرقة التلقينية باعتبار أنها أسلوب يجعل الطفل محور التعليم وتراعي طبيعة الطفل.
ج-الطريقة الفعالة: الطريقة الفعالة تعكس مفاهيم بناء الحرية وإرادة خلق الذات وتمكن الطالب من تحديد اتجاهاته وخياراته، وتعتبر هذه الطريقة اتجاه نحو التعلم الذاتي الذي يعتمد فيه الطالب على نفسه في حل المشكلات.
وما زالت الطرق التربوية في تدريس الأخلاق تعتبر محل جدال اجتماعي في غالبية المجتمعات، وكثير من الكتب التي كتبت عن التربية الأخلاقية كانت غير موضوعية وتميل للعاطفية، وأغلبها ردود فعل لأوضاع مختلة، أو إفراط في التركيز على الموروثات الأخلاقية والتاريخية، فالواقع الأخلاقي في المجتمع يتلون باتجاهات المجتمع الدينية والاجتماعية والتاريخية وهي التي تؤثر في تباين التربية الأخلاقية، والاختلاف في درجة الردود الانفعالية من مجتمع لآخر
معنى الاخلاق
معنى الأخلاق لغة واصطلاحًا
معنى الأخلاق لغة:
الأخلاق جمع خلق، والخُلُق -بضمِّ اللام وسكونها- هو الدِّين والطبع والسجية والمروءة، وحقيقته أن صورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخَلْق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها (1) . وقال الرَّاغب: (والخَلْقُ والخُلْقُ في الأصل واحد... لكن خص الخَلْق بالهيئات والأشكال والصور المدركة بالبصر، وخص الخُلْق بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة) (2) .
معنى الأخلاق اصطلاحًا:
عرَّف الجرجاني الخلق بأنَّه: (عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر ورويَّة، فإن كان الصادر عنها الأفعال الحسنة كانت الهيئة خلقًا حسنًا، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي مصدر ذلك خلقًا سيئًا) (3) .
وعرفه ابن مسكويه بقوله: (الخلق: حال للنفس، داعية لها إلى أفعالها من غير فكر ولا رويَّة، وهذه الحال تنقسم إلى قسمين: منها ما يكون طبيعيًّا من أصل المزاج، كالإنسان الذي يحركه أدنى شيء نحو غضب، ويهيج من أقل سبب، وكالإنسان الذي يجبن من أيسر شيء، أو كالذي يفزع من أدنى صوت يطرق سمعه، أو يرتاع من خبر يسمعه، وكالذي يضحك ضحكًا مفرطًا من أدنى شيء يعجبه، وكالذي يغتمُّ ويحزن من أيسر شيء يناله. ومنها ما يكون مستفادًا بالعادة والتدرب، وربما كان مبدؤه بالرويَّة والفكر، ثم يستمر أولًا فأولًا، حتى يصير ملكة وخلقًا) (4) .
وقد عرف بعض الباحثين الأخلاق في نظر الإسلام بأنها عبارة عن (مجموعة المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني، التي يحددها الوحي، لتنظيم حياة الإنسان، وتحديد علاقته بغيره على نحو يحقق الغاية من وجوده في هذا العالم على أكمل وجه)
معنى الأخلاق لغة:
الأخلاق جمع خلق، والخُلُق -بضمِّ اللام وسكونها- هو الدِّين والطبع والسجية والمروءة، وحقيقته أن صورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخَلْق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها (1) . وقال الرَّاغب: (والخَلْقُ والخُلْقُ في الأصل واحد... لكن خص الخَلْق بالهيئات والأشكال والصور المدركة بالبصر، وخص الخُلْق بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة) (2) .
معنى الأخلاق اصطلاحًا:
عرَّف الجرجاني الخلق بأنَّه: (عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر ورويَّة، فإن كان الصادر عنها الأفعال الحسنة كانت الهيئة خلقًا حسنًا، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي مصدر ذلك خلقًا سيئًا) (3) .
وعرفه ابن مسكويه بقوله: (الخلق: حال للنفس، داعية لها إلى أفعالها من غير فكر ولا رويَّة، وهذه الحال تنقسم إلى قسمين: منها ما يكون طبيعيًّا من أصل المزاج، كالإنسان الذي يحركه أدنى شيء نحو غضب، ويهيج من أقل سبب، وكالإنسان الذي يجبن من أيسر شيء، أو كالذي يفزع من أدنى صوت يطرق سمعه، أو يرتاع من خبر يسمعه، وكالذي يضحك ضحكًا مفرطًا من أدنى شيء يعجبه، وكالذي يغتمُّ ويحزن من أيسر شيء يناله. ومنها ما يكون مستفادًا بالعادة والتدرب، وربما كان مبدؤه بالرويَّة والفكر، ثم يستمر أولًا فأولًا، حتى يصير ملكة وخلقًا) (4) .
وقد عرف بعض الباحثين الأخلاق في نظر الإسلام بأنها عبارة عن (مجموعة المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني، التي يحددها الوحي، لتنظيم حياة الإنسان، وتحديد علاقته بغيره على نحو يحقق الغاية من وجوده في هذا العالم على أكمل وجه)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
