القيم السلوكية: استراتيجيات تعلمها وتعليمها
الاثنين، 1 يونيو 2015
القيم السلوكية واستراتيجية تعلمها
القيم السلوكية: استراتيجيات تعلمها وتعليمها
تنمية القيم
القيم السلوكية: استراتيجيات تعلمها وتعليمها
إن تنمية القيم يجب ألا يترك للصدفة، ولا بد أن يكون ضمن خطة مرسومة تبين أهم الاستراتيجيات والطرائق التي تساعد على تعديل السلوك. وقد أشارت نتائج الدراسات السابقة في هذا الصدد بإمكانية تعديل السلوك إذا ما أصبح هدفاً مدروساً. ويرى بيرنارد كريك Crick Bernard أنه لا يمكن تدريس القيم بالطرق التقليدية التي تعتمد الحفظ والتلقين أو أساليب الوعظ والإرشاد والتهديد والوعيد بل يجب أن تدرس من خلال خبرة واقعية يعيشها المتعلم أو خبرة غير مباشرة كي يكون لها معنى. ويتطلب تعليم القيم والأخلاق إتقان المعلم استراتيجيات تعتمد مشاركة المتعلمين وإيجابياتهم، وعلى المعلم توظيف استراتيجيات وأساليب متنوعة تتناسب مع خصائص الفئة المستفيدة واتجاهاتها وميولها وكذلك خلفياتها الاجتماعية. ومن هذه الاستراتيجيات:
الحوار والمناقشة، القصص والمواقف، لعب الأدوار والمحاكاة، المشروع ...
هذا ويتم تكوين القيم الشّخصيّة وتنميتها على مراحل كما يأتي:
المرحلة الأولى، وفيها يتم غرس العديد من القيم الشخصية المرغوب فيها.
المرحلة الثانية، توضيح مفهوم القيم المراد تنميتها وشرح أهميتها وأبعادها (المعرفية، الوجدانية والسلوكية)، والتأكيد عليها بشكل متكرّر.
المرحلة الثالثة، تكوين القيم الشخصية المرغوب فيها بأكثر من طريقة وأسلوب كما ذكر سابقا.
المرحلة الرابعة، وهي مرحلة تعزيز مجموعة القيم (تعزيز سلبي مثل عدم الرضا و تعزيز إيجابي مثل الحوافز) وقد يكون التعزيز لفظيا أو غير لفظي.
تنميه القيم
تنمية القيم: الاستراتيجيات والأساليب
يعتبر موضوع تنمية القيم السلوكية عند التلاميذ من الموضوعات الهامة التي تحظى باهتمام المربين والعاملين في مجال علم النفس الإجتماعي بسبب ازدياد المشكلات السلوكية لدى الأطفال والمراهقين وازدياد الضعف الطلابي في المدارس . ولمواجهة زيادة انتشار السلوكيات غير المرغوب فيها بدأ المربون بالتركيز على برامج التربية الأخلاقية والعمل على دمجها في المناهج التعليمية . ولقد أثبتت الدراسات أن هذه البرامج أدت إلى تحسين سلوك الطلبة ، وزيادة مشاركة الآباء في المدرسة ، فلقد بينت دراسة أجريت في مركز دراسات الطفل والأسرة في جامعة جنوب كارولينا ، قامت بتقييم برنامج تربية أخلاقية تم تطبيقه لمدة أربع سنوات من خلال أراء مديري المدارس أن :
91% أشاروا إلى تحسن في اتجاهات الطلبة .
89% بينوا تحسناً في سلوك الطلبة .
60% أفادوا تحسناً في التحصيل الطلابي .
أكثر من 65% أفادوا تحسناً في اتجاهات المعلمين والعاملين في المدرسة .
إن التوجه نحو تحسين سلوك الناشئة عن طريق بناء القيم الأخلاقية والسلوكية، يسهم في التخلص من المشكلات الاجتماعية والانحرافات الأخلاقية. وتشير الدراسات التي أجريت في هذا المجال إلى أثر ذلك في تحسين التحصيل الدراسي وإلى الارتباط المهم بين تعليم القيم ونجاح الصغار المعرضين لخطر الرسوب في المدرسة والفشل في الحياة. وتتنوع أساليب تنمية القيم بحسب المراحل العمرية مع مراعاة خصائص النمو لكل مرحلة. كما يمكن توظيف أسلوب مناسب أو أكثر من أسلوب واحد بحسب نوع المشكلة السلوكية، من ذلك مثلا: اعتماد أسلوب حل النزاع في المواقف التي تركز في الجانب السلوكي (مشكلة السلوك العدواني) واعتماد أسلوب قصص الأبطال في تنمية القيم الإيجابية كالأمانة والنزاهة والتعاون والإخلاص، واعتماد أسلوب التأمل الذي يفيد في تنمية البعد المعرفي.
والسؤال الذي يطرح هنا على أي من هذه الأساليب نعتمد؟
والجواب هو، هناك تكامل بين مختلف أساليب تنمية القيم السلوكية ومن المهم عند تطبيقها التركيز في الأبعاد الثلاثة: البعد المعرفي، والبعد الوجداني والبعد السلوكي. وهي أبعاد يمكن تفصيلها كما يأتي:
1. البعد المعرفي: معرفة التلميذ بهذه القيم عن طريق تعريفها ومناقشتها، وإعطاء أمثلة عليها وأنشطة عملية لتمثلها واستيعابها.
2. البعد الوجداني: بلورة مشاعر التلميذ عن طريق التعبير عن المشاعر الإيجابية بأنماط السلوك الإيجابية، والمشاعر السلبية بأنماط السلوك غير المرغوب فيها.
3. البعد السلوكي: قيام التلاميذ بإتباع أنماط سلوك إيجابية تنسجم مع القيم الأخلاقية وتجنب تلك التي يجب الابتعاد عنها.
تنمية القيم: الاستراتيجيات والأساليب
قيمة ضبط النفس
أن يعرف التلميذ ضبط النفس عن طريق التمثيل أو الرّسم أو الكتابة.
أن يعبر التلميذ لفظياً عن الشعور بالغضب بدلاً من البكاء أو العدوان.
أن يظهر سلوك ضبط النفس حين يغضب.
( د . جيهان العمران ـ مجلة الطفولة ، العدد السابع ، البحرين 2002 )
قيمة حب الوطن
الهدف العام : ترسيخ حب الوطن .
الأهداف الخاصة:
يتعرف مفهوم الوطن وضرورته للإنسان.
تنمو لديه المسؤولية والمواطنية.
يعي حقوقه وواجباته نحو وطنه.
يتمثل الطلبة حبّ الوطن.
قيمة العلم
الهدف العام : تقدير العلم ودور العلماء .
الأهداف الخاصة :
يتعرف فوائد العلم في الحياة .
يجدد الدور الذي يؤديه العالم في المجتمع .
يمارس بعض السلوكيات التي تجسد تقدير المعلم والعلماء .
قيمة العمل الجماعي
الهدف العام : ممارسة العمل الجماعي .
الأهداف الخاصة :
يتعرف مفهوم العمل الجماعي .
يشارك في العمل الجماعي .
تنمو لديه مهارة الحوار والعمل الجماعي التعاوني .
يمارس العمل الجماعي .
تعريف القيم
القيم السّلوكيّة: Living Values
تبيّن لنا من تصنيف المهارات بحسب جانيي Gagné أنّ المواقف الّتي تواجه المتعلّم في اختيار سلوكيّاته تعتبر من نتائج التعلّم المرتبطة بالقيم، وأنّ لكلّ فرد منّا مواقفه واتّجاهاته الّتي اكتسبها وتطوّرت لديه عن طريق التعلّم وما ينتج عنه من أشكال وطرائق مختلفة في التّفكير والإنجاز والإحساس العاطفيّ، الأمر الّذّي تترتّب عليه سلوكيّات إيجابيّة وأخرى سلبيّة بالنّظر إلى المواقف والسلوكيات المعياريّة المتداولة في المجتمع والمؤثّرة في توجّهاته واختياراته. ومن ثمّ يصبح اعتماد قيم معيّنة تجسّد الوعي الجمعيّ، وتبنِّي أفكار متّفق على وجاهتها واتّباع سلوكيّات مرغوبة تفضل على غيرها أمرا ضروريّا حتّى تتحوّل كلّها إلى أفعال نعتبرها تجسيدا حيّا لتعلّمات متراكمة وخبرات معقّدة تتجلّى نتاجاتها في الصّور الآتية متدرّجة:
معارف وحقائق ومفاهيم واستراتيجيّات (المجال المعرفيّ Cognitive domaine).
عادات ومهارات (مجال نفس حركيّ Psycho - motor domaine).
اتّجاهات وقيم (مجال وجدانيّ Affective domaine).
فبم نُعرّف القيم السّلوكيّة؟ وما تصنيفاتها المختلفة؟ وما هي استراتيجيّات تنمية القيم وأساليب بنائها؟
تعريف القيم السّلوكيّة:
أصبح مفهوم القيمةvalue يعد من المفاهيم التي يشوبها نوع من الغموض والخلط في استخدامها وهذا نتيجة لأنها حظيت باهتمام كبير من الباحثين في تخصصات مختلفة ولهذا اختلف الباحثون في وضع تعريف محدد لها ومرد ذلك الاختلاف يعزى إلى المنطلقات النظرية التخصصية لهم، فمنهم علماء الدين وعلماء النفس وعلماء الاجتماع وعلماء الاقتصاد وعلماء الرياضيات وعلماء اللغة ..... الخ فلكل منهم مفهومه الخاص الذي يتفق مع تخصصه.
هناك أكثر من تعريف للقيم وقد عرفها parry بأنها الاهتمامات، أي إذا كان شيء موضوع اهتمام فإنه حتماً يكتسب قيمة وهناك من يعرف القيم بأنها مرادفة للاتجاهات مثل بوجاردس bogardies وهناك من يرى أن القيمة والاتجاهات وجهان لعملة واحدة وهناك من عرفها بأنها أفكار حول ما هو مرغوب فيه أو غير مرغوب فيه (مرعي بلقيس 84)
وعرّف قاموس ويبستير القيم السّلوكيّة بأنها المعايير والمبادئ الّتي نستخدمها للحكم على الأشياء أو الأشخاص أو الأفكار أو المواقف بأنّها سيّئة وغير مرغوب فيها أو حسنة ومرغوب فيها، أو بأنّها في موقع بين هذين النّقيضين. ويُعرّف علماء الاجتماع القيم بأنّها صفة للشّيء تجعله ذا أهمّيّة بالنّسبة إلى الفرد أو الجماعة، وهي القرار أو الحكم الّذي يُصدره الشّخص نتيجة لتفاعله مع جماعته وفق السّلوكيّات المعياريّة في المجتمع الّذي يعيش فيه. واهتمّ علماء النّفس الاجتماعيّ بكلّ جانب من جوانب سلوك الفرد في المجتمع وركّزوا في سمات الفرد واستعداداته واستجاباته فيما يتعلّق بعلاقاته مع الآخرين. ويرى د.توفيق عبد المنعم 2003 أنّ القيم محدّدات لسلوك الفرد وأفعاله وتصرّفاته، وأنّها "التّوجّه أو السّلوك المفضّل أو المرغوب من بين عدد من التوجّهات المتاحة"، وترى د. جيهان العمران 2003 أنّه " يُمكن اعتبار القيم الإطار المرجعيّ الّذي يشمل الاتّجاهات والمعتقدات والقناعات في البنية المعرفيّة للفرد الّتي توجّه سلوكه جهة معينة، والتي يحكم من خلالها على هذا السلوك بأنه خير أو شر جميل أو قبيح، مرغوب فيه أم غير مرغوب فيه .................( مجلّة الطّفولة العدد السّابع –
الأربعاء، 27 مايو 2015
الجمعة، 22 مايو 2015
القيم .. ماهيتها وأسباب تدنيها عند الشباب والحلول
القيم هي مجموعة المبادئ والتعاليم والضوابط الأخلاقية التي تحدد سلوك الفرد، وترسم له الطريق السليم الذي يقوده إلى أداء واجباته الحياتية ودوره في المجتمع التي ينتمي إليها، وهي إلى جانب ذلك السياج المنيع الذي يحميه من الوقوع في الذنب، ويحول بينه وبين ارتكاب أي عمل يخالف ضميره، أو يتنافى مع مبادئه وأخلاقه. والقيم هي التي تؤثر في بناءنا العميق، فهي مرجعية حكمنا لما هو منكر أو فاضل، صح أو خطأ، وهي لاواعية. وتختلف القيم من مجتمع إلى مجتمع، كما تختلف من شخص إلى آخر، لكنها بالإجماع شيء أساسي لكل إنسان ولكل مجتمع تسعى لبناء نفسها وتطوير بنيتها الاجتماعية والاقتصادية, وتنشئة أجيال مخلصة لوطنها.
شواهد من قيم سامية في القرآن والسنة وقال تعالى (والعافين عن الناس) وقال تعالى (والموفون بعهدهم إذا عاهدوا) وقال تعالى ( والصابرين في البأساء والضراء) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (.. ومازال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا .. ومازال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)
أهمية القيم تكمن أهمية القيم في أنها أولا تحثنا على القيام بأوامر ديننا الإسلامي قولا وعملا, ويعد معيار مهم نحدد من خلالها ماهو مرغوب وغير مرغوب , وهي تساهم في تحقيق الأهداف السامية لكل منا , تمثل الهوية الصادقة التي يحملها كل إنسان بداخله, وهي التي تتحكم بردود أفعالنا اللاإرادية. مصادر القيم ينبع قيم الواحد منا أو يكتسبها من مصادر عديدة منها أولا الفطرة أو شخصية الفرد, والوالدين والأسرة , الأصدقاء البيئة من حوله, تعاليم المدرسة والمعلمون, الدين , الإعلام... وغيره ولكن نلاحظ أن هذه القيم بدأت بالتناقص في مجتمعنا وخاصة لدى الشباب , فنرى مظاهر الإعتداء على الممتلكات العامة وعدم المحافظة نظافة المرافق العامة , عقوق الوالدين والإعتداء البدنية على الأخرين , التحرشات الجنسية , السرقات , محاولات الإنتحار ... إلخ ولكن ما هي أسباب تدني مستوى القيم في المجتمع والفرد ؟! هناك الكثير والكثير من العوامل التي تؤثر على الفرد منا وتحرف أخلاقه إلى السلبي, من هذه الأسباب 1-ضعف الوازع الديني , عدم وجود صلة قوية بين الشخص وربه يؤدي إلى احساسه بالضياع وعدم المسؤولية. 2- القدوة السيئة , فأغلب الشباب الأن يتخذون المغنين او الممثلين قدوة لهم وهذا بالتالي يؤثر سالبا على سلوكهم. 3-الفقر والحاجة , فهو سبب رئيسي للسرقات وحوادث الإعتداءات 4-عدم تلقي التربية الصحيحة من الوالدين . 5- تعنيف الطفل وضربه بشدة , أو بالعكس الدلال الزائد للطفل. 6- عدم قيام المدرسة والمؤسسات التربوية بدورها في تعليم الطفل المبادئ الصحيحة , وعدم كفاءة المعلم اخلاقيا. 7- الرفقة السيئة واصدقاء السوء. 8- الإستماع للأغاني, والتي أغلبها تتحدث عن الحب والشوق والمعاناة والحزن, مشاهدة الأفلام الإباحية أو الجنسية. 9-عدم قيام الحكومة بدورها تجاه الشعب. 9-الظلم وعدم الأخذ بالحقوق, المشاكل الأسرية , المشاكل السياسية, الجهل وضعف التعليم, الإختلاط, غلاء الأسعار.... إلخ
بعد التعرف على أسباب ضعف القيم في المجتمع .. هل يمكن معالجة هذه الظواهر لأعادة زرع القيم وتقويتها لدى الشباب؟! إن الأزمة الأخلاقية ليست أزمة فرد أو أزمة ذاتية وإنما هي أزمة بناء أو أزمة نسق اجتماعى يضم بداخله نظما اقتصادية واجتماعية وسياسية متناقضة , لذا علينا جميعا ان نتعاون لمعالجة هذه المشكلة أفرادا ومجتمعا والقيام بالخطوات اللازمة لذلك ..منها : 1- نشر التعاليم الإسلامية وتثقيف الناس بها , وبيان الحلال والحرام والثواب والعواقب. 2-تقوية الوازع الديني لدى الفرد والتقرب إلى الله والحرص على أعمال الخير والبعد عن المعاصي. 3-القرآءة والإطلاع وزيادة المعرفة والتثقيف. 4-حسن تربية الطفل ونشأته في بيئة دينية ومريحة , ومتابعة الأطفال خصوصا في مرحلة المراهقة ومتابعة اصدقائهم, وحسن توجيههم واسداء النصائح لهم, وعدم تعنيفهم. 5-مشاركة الأفراد في الأيام والأسابيع العامة , مثل اسبوع المرور, اسبوع الشجرة , يوم المعلم , يوم مرضى الإيدز ... إلخ 6-أن يكون لكل فرد هدف سام وغاية يسعى اليه ويشغل وقته. 7- قيام الإعلام بالتوجيه والإرشاد والتعون مع المجتمع في حل هذه المشكلة من خلال برامج دعوية , أفلام هادفة , مسابقات ومشاريع تحفز الأفراد إلى تقييم سلوكهم. 8- تعديل المناهج المدرسية وطرق التدريس بحيث يكون محبب للطفل ويحثه على طلب العلم , والتركيز على ترسيخ المبادئ والأخلاق الحسنة في الطفل أكثر من درجاته أو تحصيله الدراسي. 9- إخراج الزكاة لكل مسلم , والتصدق على المحتاجيان. 10- طاعة ولي الأمر وعدم الخروج عن أمره إلا إن أمر بما يخالف الدين. 11- نشر العدل, وقيام المحاكم بدورها على أكمل وجه وعدم الظلم. 12- قيام الحكومة بواجبها تجاه الشعب بأكمل وجه , والمحافظة أموالهم , وتوفير حياة كريمة لكل فرد.